تحول اسم عنتر يحيى، صباح اليوم، إلى العنوان الأكبر في كواليس المنتخب الجزائري. بعد رحيل فلاديمير بيتكوفيتش عمليا عن العارضة الفنية، بدأت عدة مصادر محلية تتحدث عن توجه الاتحاد الجزائري نحو خيار محلي، قبل أن يخرج اسم بطل أم درمان بقوة. صحيفة Compétition تحدثت عن مصدر رسمي داخل الفاف يؤكد أن يحيى هو الاسم المختار، بينما ذهبت La Gazette du Fennec في الاتجاه نفسه.
خيار محلي يفرض نفسه بسرعة
الطرح يبدو مفهوما من ناحية الرمز والهوية. عنتر يحيى ليس اسما عاديا في ذاكرة الكرة الجزائرية. هدفه أمام مصر في أم درمان، شخصيته القيادية، وصورته كقائد سابق للمنتخب تمنحه رصيدا عاطفيا كبيرا لدى الشارع الجزائري. كما أن علاقته الجيدة برئيس الفاف وليد صادي تجعل الفرضية أكثر قابلية للتصديق.
هيرفي رونار والجزائر.. زواج مستحيل؟
لكن سرعة تسريب الملف تثير أسئلة حقيقية. البعثة الجزائرية لم تكن قد عادت بعد إلى أرض الوطن، ولم يُعلن عن اجتماع حاسم للمكتب الفيدرالي. لذلك يصعب الفصل بين المعلومة المؤكدة، التسريب الموجه، ومحاولة اختبار رد فعل الجمهور بعد زلزال الإقصاء أمام سويسرا.
بين الرمز وضعف الخبرة
على المستوى الفني، يبقى ملف عنتر يحيى محل نقاش. صحيح أنه يملك شهادات تدريب، وتجربة إدارية وفنية، ويقود فريق الرديف في أنجيه منذ سنوات، لكنه لم يدرّب بعد فريقا أول في مستوى عال، ولم يختبر ضغط منتخب بحجم الجزائر. وهنا يظهر التخوف: هل يمكن رميه مباشرة في فوهة بركان بهذا الحجم؟
في المقابل، قد تصبح الفكرة أكثر إقناعا إذا جاءت ضمن مشروع جماعي لا فردي. تعيين يحيى مع طاقم موسع يضم أسماء من جيل أم درمان، مثل كريم مطمور أو كريم زياني، قد يمنح المنتخب مزيجا بين الرمزية، القرب من اللاعبين، والخبرة الداخلية. الجزائر تحتاج إلى قيادة، نعم، لكنها تحتاج أيضا إلى كفاءات واضحة حول المدرب.
المؤكد أن عنتر يحيى سيحظى بدعم عاطفي معتبر إذا تم تعيينه. غير أن هذا الدعم لن يحميه طويلا إذا غابت النتائج أو بدا الاختيار متسرعا. بعد فوضى بيتكوفيتش، الفاف مطالبة بقرار قوي، لكن أيضا بقرار مدروس. لأن منتخب الجزائر لا يحتاج فقط إلى اسم يُرضي الذاكرة، بل إلى مشروع يعيد له الهوية.





