لم يعد سفيان الفاوزي مجرد اكتشاف جميل في موسم شالكه 04، بل أصبح واحداً من أكثر الأسماء المغربية صعوداً في السوق الأوروبية. لاعب الوسط، البالغ من العمر 23 عاماً، لعب دوراً رئيسياً في عودة النادي الألماني إلى البوندسليغا، قبل أن يتحول سريعاً إلى هدف لعدة أندية تبحث عن لاعب ذكي تكتيكياً، قادر على ضبط الإيقاع وربط الخطوط.
غالاتاسراي يدخل سباق الفاوزي
وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، فإن غالاتاسراي التركي دخل بقوة على خط التعاقد مع سفيان الفاوزي، بعدما قدم عرضاً أولياً تقدر قيمته بحوالي 10 ملايين يورو، مع نسبة 10% من إعادة بيع اللاعب مستقبلاً. هذه الخطوة تعكس جدية النادي التركي، لكنها في الوقت نفسه تضع شالكه أمام اختبار جديد بعد رفضه مؤخراً عرضاً بقيمة 11 مليون يورو من شباب الأهلي الإماراتي.
شالكه لا يبدو مستعداً للتفريط في لاعبه بسهولة. الفاوزي مرتبط بعقد يمتد حتى يونيو 2029، والنادي الألماني يرى فيه عنصراً مهماً لمشروعه بعد العودة إلى دوري الدرجة الأولى. ورغم أن قيمته السوقية الحالية تقترب من 4 ملايين يورو، فإن الإدارة تدرك أن قيمته الحقيقية في السوق أكبر بكثير، خاصة مع تزايد الاهتمام الأوروبي.
موسم يؤكد الانفجار الحقيقي
أرقام الفاوزي هذا الموسم تعزز موقف شالكه. فقد شارك في 32 مباراة، بمجموع 2840 دقيقة، سجل خلالها هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة. لكن تأثيره لا يُقاس بالأرقام فقط، إذ برز بذكائه في التمركز، انضباطه التكتيكي، وقدرته على منح التوازن لوسط الميدان تحت قيادة المدرب ميرون موسليتش.
الاهتمام لا يتوقف عند غالاتاسراي. أندية مثل بولونيا، سندرلاند وبرينتفورد تتابع وضعه عن قرب، وبعضها مستعد لدفع ما بين 12 و13 مليون يورو. هذا التصاعد السريع يبدو منطقياً للاعب اشتراه شالكه من أليمانيا آخن مقابل 200 ألف يورو فقط، بعدما مر بمسار طويل في الدرجات الألمانية الأدنى بعيداً عن الأضواء.
بالنسبة إلى المغرب، يبقى الملف مثيراً جداً. الفاوزي، المولود في ألمانيا من أصول مغربية، دخل دائرة متابعة “أسود الأطلس” قبل كأس العالم 2026، حيث سيواجه المنتخب المغربي البرازيل وهايتي واسكتلندا. وإذا حصل على أول دعوة دولية قريباً، فقد ترتفع قيمته أكثر، ويتحول من مفاجأة ألمانية إلى ورقة مغربية واعدة في أعلى المستويات.





