عاد المنتخب المغربي من مواجهة إسكتلندا بما كان يبحث عنه قبل أي شيء آخر: الفوز. الانتصار بهدف دون رد في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة منح أسود الأطلس دفعة كبيرة بعد التعادل الافتتاحي أمام البرازيل، وقرّبهم أكثر من حسابات التأهل. كما أنه منح المنتخبات العربية أول فوز لها في هذه النسخة من كأس العالم 2026، بعد بداية صعبة عرفت تعادلات كثيرة وهزائم أثقلت المشهد.
صيباري رجل اللحظة في منتخب المغرب
في قراءة للنسخة الفرنسية من Africafoot، قدّم الدولي والمدرب المغربي السابق فوزي جمال تحليله لأبرز الرابحين والخاسرين من مواجهة إسكتلندا. بالنسبة إليه، لم يكن الفوز مجرد نتيجة ضيقة، بل تأكيد على شخصية جماعية بدأت تظهر بوضوح. المغرب لم ينهار تحت ضغط الخصم، وحافظ على توازنه، والأهم أنه عرف كيف يحمي تقدمه حتى النهاية.
صيباري يكتب التاريخ بهدف بعد 71 ثانية
الاسم الأول في لائحة الإشادة كان إسماعيل صيباري. لاعب بي إس في أيندهوفن سجّل هدف المباراة الوحيد، وحصل على جائزة رجل اللقاء، مؤكدا بدايته القوية في البطولة بعدما هز الشباك أيضا أمام البرازيل. فوزي جمال عبّر عن سعادته بتألقه، مشيرا إلى أنه لا يكتفي بالدور الهجومي، بل يتحول إلى أول مدافع في الخط الأمامي بضغطه المستمر وحركته دون كرة.
شادي رياض ومزراوي من نقاط القوة
تأثير صيباري لم يتوقف عند الهدف. تحركاته بين الخطوط فتحت مساحات لزملائه، وضغطه على الدفاع الإسكتلندي ساعد المغرب على منع الخصم من الخروج المريح بالكرة. هذا النوع من الأداء يجعل اللاعب أكثر من مجرد هداف عابر، لأنه يمنح المنتخب عمقا هجوميا وطاقة بدنية في الوقت نفسه. لذلك، بدا طبيعيا أن يصفه فوزي جمال كأحد أهم أسلحة الفريق حاليا.
المغرب بعد إسكتلندا: فوز ثمين ورسالة طموح من وهبي ولاعبيه
خلفه، برز شادي رياض كواحد من أكثر الأسماء ثباتا. المدافع المغربي قدّم مباراة هادئة، قرأ تحركات الهجوم الإسكتلندي بتركيز، ونجح في قطع أكثر من كرة قبل أن تتحول إلى خطر. كما أظهر جودة في الخروج بالكرة تحت الضغط. أما نصير مزراوي، فكان من عناصر التوازن، بفضل انضباطه الدفاعي، مساهمته في غلق الأطراف، وقدرته على تقديم حلول عند امتلاك الكرة.
في المقابل، بقي عز الدين أوناحي ضمن الأسماء التي لم تقدم بعد النسخة المنتظرة منها. ورغم موهبته الواضحة وقدرته على الاحتفاظ بالكرة وتجاوز المنافس، فإن تأثيره الهجومي أمام إسكتلندا ظل محدودا، امتدادا لبعض الملاحظات التي رافقته بعد مباراة البرازيل. المغرب فاز، وصيباري لمع، والدفاع استعاد صلابته، لكن المرحلة المقبلة ستحتاج أيضا إلى استفاقة بعض الكوادر إذا أراد أسود الأطلس الذهاب بعيدا.





