خيم الحزن على أوساط كرة القدم الفرنسية بعد المأساة التي تعرض لها كينزو كيس، اللاعب الشاب من أصول جزائرية الذي حمل ألوان الفريق الرديف لنادي غانغان خلال الموسم الماضي. ابن مدينة ليون، البالغ من العمر 21 عاماً، وجد نفسه في قلب حادث أليم وقع مساء الاثنين في نهر الرون، في منطقة محظورة على السباحة قرب منتزه لا فيسين، بين فيلوربان وكالوير إي كوير.
كينزو كيس ضحية غرق قرب ليون
بحسب المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام فرنسية، كان كينزو كيس يسبح رفقة أصدقاء له عندما وقع الحادث في نهاية يوم شديد الحرارة بمدينة ليون. تدخلت فرق الإنقاذ لاستخراج الشبان من المياه، وتم إنعاش بعضهم، بينما نُقل لاعب غانغان السابق إلى المستشفى في حالة حرجة جداً، قبل أن ترد أخبار عن وجوده في حالة موت دماغي. كما فُتح تحقيق من طرف نيابة ليون لتحديد ملابسات هذه المأساة.
كينزو كيس لم يكن اسماً معروفاً لدى الجمهور الواسع، لكنه كان يملك مساراً كروياً طويلاً بالنسبة إلى سنه. بدأ ممارسة اللعبة مبكراً في نادي برون، ثم مرّ عبر نادي ليون، قبل أن يلتحق بفئات أولمبيك ليون السنية. بعدها واصل تكوينه في سان بريست، ثم في سانت إتيان، حيث قضى سنوات مهمة قبل انتقاله الصيف الماضي إلى مركز تكوين غانغان.
صدمة داخل غانغان بعد مأساة كيس
في غانغان، لعب كيس أساساً مع الفريق الرديف في بطولة الدرجة الخامسة، وخاض أربع مباريات سجل خلالها هدفاً واحداً. كما شارك في بعض الحصص التدريبية مع الفريق الأول تحت قيادة سيلفان ريبول، من دون أن يخوض مباراة رسمية مع المحترفين. موسمه تأثر لاحقاً بالإصابات، قبل أن يبتعد عن النادي في الربيع، مع رغبة في العودة إلى منطقته.
مدربه في الفريق الرديف، جان باتيست لو بيسكوند، وصفه بأنه شاب هادئ ومحترم، صاحب عقلية جيدة ولا يبخل بالمجهود فوق الملعب. كلماته تختصر حجم الصدمة داخل محيط غانغان، حيث تحولت قصة لاعب شاب كان يبحث عن مسار جديد إلى خبر حزين. مأساة كينزو كيس تذكّر أيضاً بخطورة السباحة في المناطق المحظورة، خصوصاً في الأنهار التي تخفي تيارات قوية رغم مظهرها الهادئ.





