دخلت معركة التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 منعطفاً حاسماً داخل أروقة محكمة التحكيم الرياضي في لوزان. فبعد أن سجلت المحكمة رسمياً استئناف الاتحاد السنغالي، حدد المحكم الوحيد تاريخ 7 مايو 2026 كموعد نهائي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتقديم مذكرتها الدفاعية الكاملة. هذا التطور القانوني يضع الجانب المغربي تحت ضغط الجدول الزمني للمحكمة، في قضية قد تعيد رسم خارطة الكرة الأفريقية وتجريد “أسود الأطلس” من لقب منحته لهم “الكاف” بقرار إداري أثار الكثير من الحبر.
الجدول الزمني للمحكمة الدولية: لماذا رفض المغرب الإجراءات الاستعجالية؟
وتسير القضية حالياً وفق الإجراءات العادية بعد أن رفض الجانب المغربي طلب السنغال بتبني مسطرة استعجالية، مما يعني أن الحسم النهائي قد يستغرق عدة أشهر. وبحسب التقارير الصادرة اليوم، فإن المرحلة الكتابية الحالية ستتبعها جلسات استماع شفهية قد تشهد استدعاء شهود عيان من مسؤولي ولاعبي المباراة النهائية التي أقيمت في الرباط. السنغال تطالب صراحة بإلغاء قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي الصادر في مارس الماضي، والذي اعتبرها خاسرة بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر رغم فوزها الفعلي على أرض الملعب.
وتعود جذور الأزمة إلى نهائي 18 يناير 2026، حين غادر لاعبو السنغال الملعب لمدة ربع ساعة احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبها الحكم جين جاك ندالا لصالح إبراهيم دياز. ورغم عودة “أسود التيرانجا” للملعب وفوزهم في الأشواط الإضافية بنتيجة هدف لصفر، إلا أن الاتحاد الأفريقي قلب النتيجة لاحقاً استناداً إلى لوائح الانسحاب دون إذن الحكم. هذا التناقض الصارخ بين النتيجة الميدانية والقرار القانوني هو ما يشكل جوهر النزاع المعروض حالياً أمام القضاء الرياضي السويسري، وسط متابعة دقيقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
حددت المحكمة الرياضية الدولية « الطاس »، يوم 7 ماي المقبل كآخر أجل أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتقديم مذكرة دفاعها، في الملف المتعلق بنزاع نهائي كأس إفريقيا 2025، بعد الطعن الذي تقدمت به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد جامعة الكرة والاتحاد الإفريقي « الكاف ». pic.twitter.com/08weH62KIS
— Le360 Sport (@Le360sport) April 27, 2026
من الميدان إلى المحاكم: القصة الكاملة لانسحاب السنغال المثير للجدل
إن قرار محكمة التحكيم الرياضي المرتقب سيتجاوز مجرد تحديد هوية بطل القارة، ليمس جوهر الحوكمة الرياضية في أفريقيا ومصداقية اللجان القانونية القارية. ففي حال نقضت المحكمة القرار، ستكون سابقة قانونية قد تضع الهيئات الرياضية في موقف حرج أمام اللوائح الدولية الصارمة. ومع تحشيد الطرفين لكبار مكاتب المحاماة الدولية، تترقب الجماهير نهاية هذا المسلسل الذي انتقل من عشب ملعب مولاي عبد الله إلى مكاتب لوزان، في انتظار حكم نهائي قد لا يصدر قبل نهاية عام 2026.





