يمر محمد الأمين عمورة بمرحلة دقيقة جداً مع فولفسبورغ، بعدما تراجع حضوره في الأسابيع الأخيرة، وسط حديث متزايد عن أسباب غيابه عن مواجهة بايرن ميونيخ. اللاعب الجزائري، الذي كان أحد أبرز أسلحة “الخضر” في تصفيات كأس العالم، وجد نفسه فجأة في قلب جدل ألماني وإعلامي، بين رواية تتحدث عن قضية انضباطية، وأخرى تؤكد أن الأمر مرتبط بوضعه البدني.
وكيل عمورة يوضح حقيقة الغياب
وفي هذا السياق، كشف وكيل أعمال محمد عمورة، في تصريح حصري لموقع “Maghreb Foot”، أن غياب اللاعب عن المباراة الأخيرة لفولفسبورغ أمام بايرن ميونيخ لم يكن بسبب عقوبة انضباطية، بل نتيجة إصابة. وأوضح أن مهاجم المنتخب الجزائري عانى من آلام على مستوى العضلة المقربة، وهو ما حال دون مشاركته في اللقاء الذي خسره فريقه بهدف دون رد.
هذا التوضيح يأتي بعد أيام من تصاعد الأسئلة حول وضعية عمورة، خاصة أن مدرب فولفسبورغ ديتر هيكينغ كان قد تحدث عن حادثة في التدريبات أدت إلى استبعاد اللاعب، رفقة كيفن باريديس. وبين الروايتين، يبقى المؤكد أن علاقة عمورة بناديه تمر بمنعطف حساس، خصوصاً مع صراع الفريق لتفادي الهبوط في الجولة الأخيرة أمام سانت باولي.
مستقبل محصور بين ألمانيا وإنجلترا وفرنسا
بعيداً عن ملف الإصابة، فتح وكيل اللاعب باباً مهماً بخصوص مستقبله، مؤكداً لـ“مغرب فووت” أن هناك عروضاً رسمية من أندية تنشط في ثلاثة دوريات: الألماني، الإنجليزي والفرنسي. ولم يكشف الوكيل عن هوية الأندية المهتمة، لكنه أوضح أن عمورة سيلعب في أحد هذه البطولات الثلاث خلال المرحلة المقبلة.
هذه المعطيات تؤكد أن تجربة فولفسبورغ قد تقترب من نهايتها، رغم أن اللاعب لا يزال يملك قيمة واضحة في السوق. المشكلة أن عمورة يحتاج الآن إلى أكثر من انتقال جديد. يحتاج إلى مشروع يعيده إلى الاستقرار، ويمنحه ثقة ودقائق لعب قبل كأس العالم، بعدما أصبح وضعه مع المنتخب الجزائري أقل أماناً من السابق.
بالنسبة إلى فلاديمير بيتكوفيتش، الجاهزية ستكون المعيار الأول قبل المونديال. عمورة عاد إلى المنتخب في كأس إفريقيا، قبل أن يغيب عن قائمة مارس، في مؤشر لا يمكن تجاهله. وإذا أراد استعادة مكانته، فعليه أن يغلق سريعاً مرحلة الاضطراب في فولفسبورغ. فاللاعب الذي كان يهدد دفاعات إفريقيا بسرعته، لا يستطيع دخول كأس العالم وهو محاصر بالشكوك والإصابات والحديث عن الانضباط.





