يدخل المنتخب المغربي مواجهة إسكتلندا في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 وهو يحمل شعورا مزدوجا. فمن جهة، منح التعادل أمام البرازيل بنتيجة 1-1 ثقة كبيرة لـ“أسود الأطلس”، وأكد أن هذه المجموعة قادرة على مقارعة الكبار دون عقدة. ومن جهة أخرى، يعرف محمد وهبي ولاعبوه أن الأداء الجيد وحده لا يكفي في بطولة لا ترحم، وأن الفوز على إسكتلندا قد يضع المغرب على مشارف الدور الثاني، وربما يبقيه في سباق صدارة المجموعة.
اسكتلندا – المغرب: الرهانات، الموعد، القنوات الناقلة…
وفي هذا السياق، استضافت النسخة الفرنسية من موقع Africafoot الدولي المغربي السابق عبد الجليل هدة، الملقب بـ“كاماتشو”، للحديث عن هذه القمة المنتظرة. ولا يأتي رأي حدا من فراغ، فهو أحد الأسماء المرتبطة بذكرى خاصة أمام المنتخب الإسكتلندي، بعدما سجل الهدف الثالث في فوز المغرب التاريخي بثلاثية نظيفة في مونديال 1998، في مباراة بقيت عالقة في الذاكرة رغم الخروج المرير آنذاك من الدور الأول.
عبد الجليل حدا: المغرب يملك طموحا كبيرا
ويرى هدة أن المنتخب المغربي الحالي لم يأت إلى المونديال من أجل الاكتفاء بالحضور أو تجاوز الدور الأول فقط. وقال في تحليله إن المغرب دخل البطولة الأمريكية بطموح كبير، مضيفا أن هذه المجموعة “تملك الجودة اللازمة لإرسال رسالة قوية في كأس العالم”. بالنسبة إليه، ما قدمه الأسود أمام البرازيل كان مؤشرا مهما على النضج الجماعي، لكنه كشف أيضا عن نقطة تحتاج إلى معالجة سريعة، وهي الفعالية أمام المرمى.
المغرب وإسكتلندا.. صدام تكتيكي بين التحكم والانضباط
وأوضح الدولي المغربي السابق أن المنتخب قدم مباراة كبيرة أمام البرازيل، لكنه كان قادرا على الخروج بانتصار لو أحسن استغلال الفرص، خصوصا في الشوط الأول. وهنا يكمن مفتاح لقاء إسكتلندا، لأن هذا النوع من المواجهات قد يُحسم بتفصيل صغير، أو فرصة واحدة، أو لحظة تركيز أمام المرمى. فالسيطرة والصلابة تمنحان الأمان، لكن الحسم الهجومي هو ما يفتح أبواب الأدوار الإقصائية.
إسكتلندا خصم لا يترك المساحات بسهولة
ومع ذلك، يرفض حدا التعامل مع المباراة وكأنها في المتناول. فإسكتلندا، التي بدأت مشوارها بفوز على هايتي، ستدخل اللقاء وهي تطمح إلى تثبيت موقعها في صدارة المجموعة. وحذر “كاماتشو” من صعوبة المنافس، مشيرا إلى أنه منتخب منظم، يملك لاعبين أصحاب خبرة، ولن يتنازل بسهولة عن حظوظه في التأهل.
كما توقف هدة عند الدور القيادي لأشرف حكيمي، الذي أصبح أحد أعمدة المنتخب المغربي داخل الملعب وخارجه. فظهير باريس سان جيرمان، بحسبه، يتحمل اليوم مسؤولية أكبر، ليس فقط بفضل قيمته الفنية، بل أيضا بسبب خبرته وشخصيته داخل المجموعة. وختم حدا توقعه بثقة واضحة، مرشحا المغرب للفوز بنتيجة 2-0، بشرط الحفاظ على التركيز والنجاعة في اللحظات الحاسمة. بين ذكرى 1998 ورهانات 2026، تبدو الفرصة سانحة أمام جيل جديد لكتابة فصل آخر في تاريخ الكرة المغربية.





