لم تهدأ الانتقادات في الجزائر بعد الخسارة القاسية أمام الأرجنتين، وكان لوكا زيدان في قلب العاصفة أكثر من غيره. حارس غرناطة وجد نفسه تحت ضغط كبير، بعدما حمّله كثيرون قسمًا من مسؤولية السقوط أمام ليونيل ميسي ورفاقه. لكن عمر حمناد، الحارس الدولي السابق للمنتخب الجزائري وصاحب 30 مباراة دولية بين 1995 و2000، اختار في حديثه إلى Africa Foot مقاربة أكثر هدوءًا، لا تعفي زيدان تمامًا، لكنها ترفض تحويله إلى المتهم الوحيد.
لوكا زيدان تحت الضغط بعد مباراة الأرجنتين
حمناد يرى أن أصل المشكلة لم يكن في مركز الحراسة وحده، بل في طريقة تعامل المنتخب الجزائري مع المباراة. وقال موضحًا سبب الانهيار: «لقد احترمناهم أكثر من اللازم. تركناهم يلعبون كثيرًا، ومنحناهم مساحات كثيرة. كان يجب أن تكون لنا طريقة أخرى في التعامل مع اللقاء». بهذا المعنى، لم يكن زيدان وحده مكشوفًا، بل جاء أداؤه داخل منظومة فقدت التوازن وتركت الأرجنتين تتحرك براحة كبيرة.
عنتر يحيى يهز ثنائية ماندي وبن سبعيني
وعند سؤاله مباشرة عما إذا كان لوكا زيدان مخطئًا أم ضحية لما حدث أمامه، رفض حمناد القسوة عليه بشكل منفرد. وقال: «الأمر يشبه حال الفريق كله. لا يجب لومه هو بالذات. لم يكن أحد في مستواه». هذه الجملة تحمل دفاعًا واضحًا عن الحارس، لكنها لا تغلق النقاش. فالأداء كان بعيدًا عن الانتظارات، خاصة أن مركز الحراسة يعيش دائمًا تحت مجهر خاص، وكل خطأ فيه يظهر أكبر من غيره.
بن بوط يعود إلى واجهة النقاش
رغم دفاعه عن زيدان، لم يتجاهل حمناد اسم أسامة بن بوط. وقال: «هناك أسامة بن بوط، وهو جيد جدًا. لدينا حارس آخر يقدم مستويات قوية، لكن القرار يبقى للناخب الوطني». التصريح يبدو متوازنًا في ظاهره، لكنه يفتح الباب بوضوح أمام احتمال تغيير الحارس، خاصة أن بن بوط يحظى بثقة جزء من المتابعين، في وقت يتحدث فيه كثيرون عن تذبذب مستوى زيدان منذ مباراة الأرجنتين.
لخضر عجالي: الجزائر فتحت الملعب أمام الأرجنتين ودفعت الثمن
ولا يتوقف حديث حمناد عند الحراسة. فالدولي السابق يعتقد أن بيتكوفيتش مطالب بإحداث تغييرات قبل مواجهة الأردن، قائلاً: «يجب بالتأكيد البحث عن لاعبين آخرين، والثقة في الذين تألقوا في المباريات السابقة». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأسماء ليست الأهم، بقدر ما يهم الرد الجماعي: «أيّا كانت العناصر التي ستلعب، يجب أن تظهر شيئًا آخر». الرسالة واضحة: مباراة الأردن لم تعد تقبل الأعذار.
الجزائر تدخل اللقاء المقبل تحت ضغط كبير، خاصة بعد فوز النمسا على الأردن وحصولها على ثلاث نقاط. حمناد لخّص الوضع بلا دوران: «الآن، الشعار هو الفوز، مهما كان المنافس». الأردن، بالنسبة إليه، ليس خصمًا سهلاً، لأنه بدوره يحتاج إلى نتيجة، لكن الخضر لم يعودوا يملكون رفاهية الحسابات الطويلة. وبين الدفاع عن زيدان، التلميح إلى بن بوط، والمطالبة بتغيير الوجوه، تبقى خلاصة حمناد الأهم في جملة واحدة: «نحن باقون خلف منتخبنا الوطني».





