بدأ اسم البرتغالي جوزيه بيسيرو يتردد في الأوساط الكروية الجزائرية ضمن قائمة المرشحين المحتملين لخلافة فلاديمير بيتكوفيتش، في ظل الحديث عن رغبة الاتحاد الجزائري لكرة القدم في التعاقد مع مدرب ينتمي إلى المدرسة الإسبانية أو البرتغالية لقيادة المشروع الجديد. لكن، بحسب المعلومات الحصرية التي حصل عليها Africafoot, لا توجد في الوقت الحالي أي اتصالات رسمية أو مفاوضات بين الطرفين.
لا اتصالات مع الفاف حتى الآن
وتؤكد مصادر مقربة من جوزيه بيسيرو أن الاتحاد الجزائري لم يتقدم بأي عرض إلى المدرب البرتغالي، ولم يفتح معه حتى محادثات أولية بشأن تولي العارضة الفنية للخضر. ويرتبط بيسيرو حاليا بنادي العلا السعودي، الناشط في دوري الدرجة الثانية، بعدما وافق مؤخرا على تمديد عقده. ورغم أن العمل في الدرجة الثانية يعد خطوة غير معتادة في مسيرته، فإن قوة المشروع الرياضي والإمكانات التي وفرها النادي أقنعته بمواصلة التجربة.
مع ذلك، لا يعني ارتباطه بالعلا أن باب المنتخب الجزائري مغلق أمامه. فبحسب محيطه، يحتفظ بيسيرو بـ«محبة كبيرة» للجزائر ومنتخبها، ولن يمانع في دراسة الفكرة إذا تلقى عرضا رسميا في المستقبل. وبعدما قاد منتخب نيجيريا إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، يرى المدرب البرتغالي أن قيادة منتخب إفريقي كبير آخر قد تمثل تحديا جذابا في مسيرته، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي تحيط بالمنتخب الجزائري.
اتفاق سابق لم يكتمل
ولم يبدأ اهتمام بيسيرو بالجزائر خلال الفترة الحالية، إذ كان قبل نحو ثلاث سنوات قريبا جدا من تدريب المنتخب الوطني. ووصلت المفاوضات آنذاك مع الاتحاد الجزائري إلى مرحلة متقدمة، وكان الاتفاق شبه محسوم، قبل أن تختار الفاف في النهاية التعاقد مع فلاديمير بيتكوفيتش. ووفق المعطيات المتوفرة، لعب الجانب المالي دورا أساسيا في حسم القرار، بعدما كانت مطالب المدرب السويسري أقل من الشروط المالية التي وضعها بيسيرو.
ورغم فشل الصفقة في ذلك الوقت، لا يحمل بيسيرو أي ضغينة تجاه مسؤولي الاتحاد الجزائري، ولا يعتبر ما حدث سببا لرفض أي عرض محتمل مستقبلا. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات تؤكد عودة الفاف إلى هذا الخيار، كما أن عقده مع العلا يظل عاملا يجب أخذه بعين الاعتبار. ومع ذلك، يبقى اسمه مطروحا منطقيا، بالنظر إلى خبرته في الكرة الإفريقية، وتجربته الناجحة مع نيجيريا، وقدرته على التعامل مع ضغط المنتخبات الكبرى. فهل يكتمل هذا الزواج المؤجل بعد ثلاث سنوات؟





