انتهت رحلة فلاديمير بيتكوفيتش على رأس المنتخب الجزائري. فبحسب ما كشفه موقع La Gazette du Fennec، توصل المدرب السويسري البوسني إلى اتفاق ودي مع رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي، يقضي بفسخ عقده وإنهاء التعاون بين الطرفين. وينتظر صدور الإعلان الرسمي بعد انتهاء فترة الحداد الوطني، ليبدأ ملف البحث عن مدرب جديد لـ«الخضر».
اتفاق ودي وتعويض لثلاثة أشهر
كان بيتكوفيتش مطالبا بالعودة إلى العمل بداية أغسطس، وفق الشروط الجديدة التي وضعتها الفاف، وفي مقدمتها الإقامة لفترات أطول في الجزائر وإعادة تشكيل جهازه الفني. غير أن اجتماعا صريحا جمعه بصادي يوم الجمعة انتهى إلى قناعة مشتركة بأن الاستمرار لم يعد يخدم أي طرف. وسيحصل المدرب ومساعدوه على تعويض يعادل رواتب ثلاثة أشهر.
وأوضح بيتكوفيتش خلال الاجتماع أنه لم يعد يشعر بتوفر الظروف المناسبة لمواصلة مهمته، وأنه لا يرغب في التمسك بمنصبه داخل بيئة فقد فيها جزءا كبيرا من الثقة والدعم. وهكذا انهار سيناريو الاستمرار الاضطراري الذي بدا مرجحا قبل أيام، بعدما كان المدرب قد أبدى استعداده لقبول مطالب الاتحاد.
نهاية كانت شبه حتمية
لم تعد العلاقة مستقرة بعد الإقصاء من كأس العالم أمام سويسرا والانتقادات الواسعة التي طالت الأداء والخيارات الفنية. ورغم تحقيق التأهل إلى المونديال وبلوغ ربع نهائي كأس إفريقيا، فشل بيتكوفيتش في بناء هوية لعب تقنع الجماهير.
أمام الفاف الآن وقت محدود لاختيار خليفته، مع اقتراب تصفيات كأس إفريقيا 2027. أما بيتكوفيتش، فيغادر باتفاق هادئ بعد صيف طويل من الشد والجذب، لكنه يترك منتخبا يحتاج إلى مشروع جديد يعيد الثقة ويحدد مساره بوضوح.





