تدخل الجزائر مواجهة الأردن وهي تحمل ثقل الخسارة أمام الأرجنتين، لكنها لا تزال تملك ما يكفي للعودة إلى سباق التأهل. المباراة، لحساب الجولة الثانية من المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، تجمع منتخبين يبحثان عن أول فوز بعد بداية خاسرة. الجزائر سقطت بثلاثية أمام بطل العالم، بينما خسرت الأردن أمام النمسا 3-1 بعد أن صمدت لفترات طويلة قبل الانهيار في الدقائق الأخيرة.
آيت جودي يرى أفضلية جزائرية قبل مواجهة الأردن
وفي قراءة خاصة ل Africafoot، يرى المدرب الجزائري عز الدين آيت جودي أن المنتخب الوطني يملك أفضلية مهمة من حيث الخبرة والرغبة في الرد. بالنسبة إليه، الجزائر مطالبة باستغلال الحالة المعنوية غير المستقرة لدى الأردن، خاصة أن المنتخب الأردني لم يحقق أي فوز منذ منتصف ديسمبر، كما تلقى أهدافا كثيرة في مبارياته الأخيرة.
الجزائر والأردن: بيتكوفيتش يرفض حالة الطوارئ
آيت جودي توقف خصوصا عند هشاشة الدفاع الأردني، معتبرا أن استقبال هدفين على الأقل في ست مباريات متتالية مؤشر لا يمكن تجاهله. هذه المعطيات تمنح الجزائر، حسب تحليله، أفضلية نفسية وفنية، بشرط أن يعرف لاعبو فلاديمير بيتكوفيتش كيف يستغلون المساحات ويعودون بسرعة إلى الفعالية الهجومية التي افتقدوها أمام الأرجنتين.
أخطاء الأرجنتين لا يجب أن تتكرر
المدرب السابق لشبيبة القبائل واتحاد العاصمة شدد أيضا على أن الهزيمة الأولى لا تعني نهاية المشوار، لكنها كشفت أخطاء يجب تصحيحها بسرعة. وأشار إلى أن الجزائر تعود إلى كأس العالم بعد غياب طويل منذ 2014، حين بلغت الدور ثمن النهائي وقدمت واحدة من أفضل مشاركاتها التاريخية. لذلك، لا يمكن للفريق أن يكتفي بالحضور أو يترك فرصة التأهل تهرب بهذه السرعة.
الجزائر تفقد محمد الأمين عمورة قبل مواجهة الأردن
ومن بين النقاط التي ذكرها آيت جودي، ضرورة تجاوز آثار مباراة الأرجنتين، سواء بالنسبة للاعبين أو الطاقم الفني. الأخطاء الفردية كلّفت المنتخب كثيرا، كما أن لوكا زيدان كان محل انتقادات بعد مساهمته في بعض الأهداف. لكن المطلوب الآن ليس البحث عن متهمين، بل استعادة التوازن والثقة قبل لقاء لا يسمح بهامش كبير من التردد.
حسابيا، يدرك آيت جودي أن الفوز على الأردن سيعيد الجزائر إلى وضع مريح نسبيا قبل مواجهة النمسا، وسيجعل مصيرها بين يديها. أما التعادل أو الخسارة فسيعقدان المهمة بشكل كبير، وقد يجعلان “الخضر” رهينة نتائج الآخرين. الرسالة واضحة: الجزائر تملك الجودة والخبرة، لكنها مطالبة هذه المرة بتحويلهما إلى أداء ونتيجة.





