لم يعد اسم أيوب بوعدي يتحرك في دائرة المواهب الواعدة فقط، بل بدأ يدخل منطقة أخرى تماما، حيث تتقاطع أنظار كبار أوروبا حول لاعب لم يتجاوز الثامنة عشرة. متوسط ميدان ليل خطف الأضواء في كأس العالم، وخاصة بعد ظهوره القوي أمام البرازيل، ليؤكد أن الحديث عنه لم يعد مجرد إشادة عابرة بموهبة صاعدة.
بايرن ميونخ يراقب أيوب بوعدي عن قرب
وبحسب ما كشفه الصحفي الإيطالي نيكولو شيرا، دخل بايرن ميونخ بدوره على خط الاهتمام بالدولي المغربي الشاب. النادي البافاري يتابع تطوره عن قرب، ويرى فيه لاعبا قادرا على منح وسط ميدانه نفسا جديدا في السنوات المقبلة، خصوصا في ظل حاجة الفريق إلى ضخ دماء شابة داخل مجموعة اعتادت المنافسة على أعلى مستوى.
هذا الاهتمام لا يأتي من فراغ. بوعدي يملك مزيجا نادرا بين النضج، الهدوء تحت الضغط، والقدرة على اللعب بين الخطوط بذكاء لافت. في ليل، فرض نفسه بسرعة غير مألوفة، ومع المنتخب المغربي وجد منصة أكبر لإظهار شخصيته الكروية. أداؤه أمام البرازيل منح صورته بعدا دوليا، وجعل كشافي الأندية الكبرى يتعاملون معه كفرصة لا ينبغي تفويتها.
ليل يرفع سقف مطالبه في صفقة بوعدي
لكن الطريق نحو ضم اللاعب لن يكون سهلا. إدارة ليل تدرك جيدا أنها تملك جوهرة ثمينة، ولذلك سارعت إلى تأمين مستقبل بوعدي بعقد يمتد حتى 2029. هذه الخطوة منحت النادي الفرنسي هامشا واسعا للمناورة، ورفعت سقف المطالب المالية إلى حدود قد تصل إلى 80 مليون يورو، وهو رقم يعكس حجم الرهان على اللاعب المغربي.
المنافسة تبدو شرسة منذ الآن. أرسنال، باريس سان جيرمان وليفربول يراقبون الملف باهتمام، فيما كشفت مصادر Africafoot أن النادي اللندني حاول التقدم بعرض أولي يناهز 60 مليون يورو. غير أن ليل لم يبد حماسا للتفريط في لاعبه بهذا المبلغ، مفضلا انتظار تطور السوق واشتداد المزاحمة بين الأندية الراغبة في خطفه.
بالنسبة إلى بوعدي، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم ملامح مستقبله. البقاء في ليل قد يمنحه مزيدا من الاستمرارية، والرحيل نحو ناد بحجم بايرن ميونخ قد يفتح أمامه بابا ضخما، لكنه سيضعه أيضا أمام ضغط مختلف تماما. المؤكد أن الموهبة المغربية دخلت مرحلة جديدة، وأن صيف بوعدي لن يكون هادئا في سوق الانتقالات.





