لم يكن طريق أسامة ترغالين مستقيماً دائماً، لكنه يبدو اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. اللاعب المغربي، الذي غادر فرنسا قبل أن يعود إلى الواجهة من بوابة الدوري الهولندي، أصبح من الأسماء التي تثير الاهتمام في سوق الانتقالات. وبعد موسم قوي مع فينورد، قد يجد نفسه أمام فرصة جديدة في الدوري الفرنسي، لكن هذه المرة من باب نادٍ بحجم أولمبيك ليون.
ليون يتحرك نحو ترغالين
بحسب ما كشفه الصحفي حكيم من موقع LionsAtlas.me، فإن أولمبيك ليون مهتم بقوة بضم ترغالين، ويستعد النادي الفرنسي لتقديم عرض من أجل متوسط الميدان المغربي بعد موسمه اللافت في الدوري الهولندي. المعلومة تعكس تطوراً مهماً في مسار اللاعب، الذي نجح في تثبيت نفسه داخل أحد أبرز أندية هولندا، بعدما احتاج إلى سنوات من التدرج والانتظار.
ترغالين يعرف فرنسا جيداً. بدأ تجربته الأوروبية مع أولمبيك مارسيليا، لكنه لم يحصل هناك على المساحة الكافية لفرض نفسه. بعدها وجد في لوهافر محطة أكثر هدوءاً، فشارك في مشروع الصعود، واكتشف الدوري الفرنسي، قبل أن يفتح له فينورد باباً جديداً نحو مستوى أعلى من المنافسة.
خطوة قد تغيّر مساره
انتقال محتمل إلى ليون سيكون بمثابة عودة مختلفة. اللاعب لم يعد ذلك الشاب الذي ينتظر دقائق قليلة في مارسيليا، بل أصبح متوسط ميدان أكثر نضجاً، يعرف كيف يضغط، يسترجع الكرات، يربط اللعب، ويمنح التوازن بين الدفاع والهجوم. وفي سن 23 عاماً، يبدو في المرحلة المناسبة للانتقال إلى مشروع يمنحه واجهة أكبر.
تجربة أنيس حاج موسى مع فينورد، كنموذج للاعب مغاربي استغل الدوري الهولندي للظهور، تمنح المقارنة بعض المعنى. ترغالين بدوره اختار طريقاً غير مباشر، لكنه بدأ يجني ثماره. أحياناً، تكون المحطة الوسيطة هي الطريق الأفضل نحو خطوة أكبر.
بالنسبة للمنتخب المغربي، هذا التطور يأتي في توقيت حساس قبل كأس العالم 2026. ترغالين سبق أن دخل حسابات المنتخب الأول، ويمتلك رصيداً قوياً مع الفئات السنية، خصوصاً مع جيل أقل من 23 عاماً. إذا واصل الصعود، فإن انتقالاً إلى ليون قد يعزز موقعه في قائمة محمد وهبي. ملفه يستحق المتابعة، لأن مساره يقول شيئاً واضحاً: ترغالين لم ينته في مارسيليا، بل بدأ فعلياً بعده.





