لم يعد توفيق بن الطيب مجرد مهاجم مغربي تألق في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، بل تحول إلى واحد من أكثر الملفات سخونة قبل الميركاتو الصيفي. اللاعب المعار إلى تروا من اتحاد تواركة بصم على موسم استثنائي، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز هدافي البطولة، ليصبح اسمه مطروحاً بقوة على طاولة عدة أندية أوروبية تبحث عن مهاجم جاهز وفعّال.
وبحسب معطيات كشفها موقع “Maghreb Foot” في وقت سابق، فإن إدارة اتحاد تواركة بدأت بالفعل في مراجعة مطالبها المالية بعد تصاعد الاهتمام باللاعب. النادي المغربي يدرك أن بن الطيب، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري مع تروا، لم يعد بنفس القيمة التي كان عليها عند بداية إعارته، خصوصاً بعد أن أثبت قدرته على التأقلم سريعاً مع كرة القدم الفرنسية.
توفيق بن الطيب يجذب أوروبا
ووفق ما أورده موقع Foot Mercato، فإن اتحاد تواركة يطالب بما لا يقل عن 4 ملايين يورو للتخلي عن مهاجمه. هذا الرقم قد يبدو مرتفعاً في البداية، لكنه يعكس واقع السوق الحالي، خاصة بالنسبة إلى لاعب شاب، حاسم، وقادر على تقديم إضافة مباشرة داخل منطقة الجزاء. كما أن غياب بند شراء واضح في عقد إعارته إلى تروا جعل النادي المغربي في موقع تفاوضي أقوى.
الاهتمام ببن الطيب لم يعد محصوراً في فرنسا. شالكه 04، العائد إلى البوندسليغا، يتابع اللاعب عن قرب، بينما سبق أن دخل ديبورتيفو ألافيس الإسباني على الخط. وفي الأيام الأخيرة، ظهر اسم أولمبياكوس اليوناني كمرشح جديد وجاد، وهو نادٍ معتاد على المسابقات الأوروبية ويعرف جيداً قيمة المهاجمين القادرين على الحسم بسرعة.
أولمبياكوس يرفع درجة المنافسة
دخول أولمبياكوس يمنح الملف بعداً جديداً. النادي اليوناني يملك خبرة في استقطاب المواهب الإفريقية وتطويرها ضمن مشروع تنافسي، وقد يكون قادراً على تقديم عرض رياضي ومالي مغرٍ. بالنسبة لبن الطيب، سيكون الاختيار المقبل حاسماً: البقاء في فرنسا، الانتقال إلى ألمانيا أو إسبانيا، أو خوض تجربة يونانية داخل نادٍ يملك ثقافة أوروبية قوية.
في النهاية، يبدو أن صيف توفيق بن الطيب سيكون مفتوحاً على كل الاحتمالات. اللاعب رفع قيمته بنفسه عبر الأهداف، واتحاد تواركة يريد الاستفادة من اللحظة المناسبة. أما التحدي الأكبر بالنسبة للمهاجم المغربي، فلن يكون فقط اختيار النادي الأكبر، بل المشروع الذي يضمن له الاستمرارية، الثقة، ودقائق لعب كافية لمواصلة صعوده دون توقف.





