يدخل المنتخب المغربي مواجهة هايتي وهو في موقع قوة، لكنه لا يملك رفاهية الاسترخاء. فبعد بداية مقنعة في كأس العالم 2026، بين نتيجة قوية أمام البرازيل وانتصار ثمين على إسكتلندا، باتت الأنظار متجهة إلى قدرة أسود الأطلس على تأكيد وضعهم كمنتخب طموح. في هذا السياق، دعا صلاح الدين بصير إلى التعامل مع المباراة بجدية كاملة، من دون الوقوع في فخ سهولة اللقاء على الورق.
بصير يطالب المغرب باحترام هايتي
وفي حديث حصري مع Africafoot، أبدى الدولي المغربي السابق تفاؤله بمسار المنتخب، معتبرا أن الفوز على هايتي بفارق هدفين أو ثلاثة يبقى ممكنا، بشرط دخول المباراة بتركيز وثقة. لكن رسالته الأساسية كانت واضحة: لا يجب التقليل من قيمة الخصم، لأن المنتخبات التي تلعب بلا ضغط قد تصبح أكثر جرأة وأكثر استعدادا للمخاطرة.
تحذير وهبي قبل مواجهة المغرب وهايتي
بصير يرى أن المغرب يملك اليوم أدوات أكبر مما كانت تملكه أجيال سابقة: خبرة دولية، عمق في التشكيلة، ولاعبون قادرون على تغيير إيقاع المباريات من مقاعد البدلاء. لذلك، لا يضع الطموح عند حدود العبور من الدور الأول، بل يعتبر أن الوصول إلى ربع النهائي يجب أن يكون هدفا منطقيا لمجموعة بهذا الحجم والجودة.
إدارة الجهد مفتاح أساسي في كأس العالم
النقطة الأخرى التي شدد عليها نجم مونديال 1998 هي إدارة المجهود. فالبطولة طويلة، والنجاح لا يُبنى فقط على الموهبة، بل على القدرة على توزيع الطاقة، حماية العناصر الأساسية، والحفاظ على نفس المستوى عند دخول البدلاء. بالنسبة إليه، قوة المغرب الحالية لا تكمن فقط في الأسماء، بل في وجود بدائل قادرة على الحفاظ على التوازن الفني والتكتيكي.
تكتيكيا، تبدو مباراة هايتي اختبارا كلاسيكيا لمنتخب مرشح أمام خصم متحرر. المغرب مطالب بفرض نسقه مبكرا، تسريع تدوير الكرة، استعمال الأطراف، وتفادي الاستحواذ العقيم. كما سيكون عليه الانتباه للكرات الطويلة، الكرات الثانية، والمرتدات التي قد تمنح هايتي فرصة إرباك مباراة يفترض أن تبقى تحت السيطرة المغربية.
ولأن اسم صلاح الدين بصير مرتبط بذاكرة مونديال 1998، حين سجل ثنائية تاريخية أمام إسكتلندا، فإن كلامه يحمل بعدا خاصا. هو يعرف أن التفاصيل الصغيرة قد تغيّر مصير منتخب كامل. لذلك، تبدو رسالته إلى الجيل الحالي بسيطة وحاسمة: الفوز مطلوب، لكن الأهم هو الحفاظ على التركيز، لأن الحلم الكبير لا يُبنى إلا خطوة بعد خطوة.





