يدخل المنتخب التونسي مواجهة اليابان في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 وهو محاصر بأسئلة ثقيلة، بعد الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1. لكن كريم العريبي، الدولي التونسي السابق، يرى في حديثه الحصري للنسخة الفرنسية من موقع Africafoot أن المشكلة لا تختصر في النتيجة ولا في الأخطاء الدفاعية المباشرة، بل في اختلال أعمق ضرب توازن الفريق كله.
العيوني يوقظ تونس قبل مواجهة اليابان: القميص لا يعيش إلا بالروح
بالنسبة للعريبي، كان الخلل واضحا في المسافات بين الخطوط. فقد ظهرت تونس، حسب تحليله، بفريق مفكك، يترك فراغات كبيرة بين الهجوم والدفاع، ما جعل لاعبي الوسط خارج المعركة في فترات كثيرة، ودفع المدافعين إلى مواجهة مواقف صعبة وهم في وضعية نقص عددي. لذلك، فإن أول مهمة لهيرفي رينار لا تتعلق بتغيير كل شيء، بل بإعادة ترتيب الفريق وتقريب خطوطه.
تونس مطالبة بالتوقف عن التراجع
ويشدد العريبي على أن تونس لا يمكنها مواجهة اليابان بنفس رد الفعل الذي ظهر أمام السويد. فالتراجع السريع بعد فقدان الكرة يمنح المنافس مساحات قاتلة، خصوصا أمام منتخب مثل اليابان يجيد التحرك بين الخطوط واستغلال الفراغات. لذلك يتوقع أن يعمل رينار على بناء كتلة أكثر تماسكا، بحيث لا تتجاوز المسافة بين الدفاع والهجوم 25 أو 30 مترا.
ويرى لاعب الوسط السابق أن مفتاح المباراة سيكون في وسط الملعب. فاليابان تبني كثيرا من لعبها عبر لاعبي الوسط، وإذا مُنحوا الوقت للدوران والتمرير نحو الأمام، ستجد تونس نفسها تركض خلف الكرة طوال اللقاء. لذلك يدعو العريبي إلى ضغط جماعي منظم، لا يقوم على اندفاع لاعب واحد، بل على حركة متزامنة بين المهاجمين ولاعبي الوسط.
حنبعل والهوية التونسية
هجوميا، يعتقد العريبي أن تونس مطالبة بالخروج من فخ الكرات الطويلة العشوائية تحت الضغط. وهنا يضع حنبعل المجبري في قلب الحل، لأنه اللاعب القادر على استلام الكرة بين الخطوط، كسر الضغط بالمراوغة أو التمرير، ومنح المنتخب نفسا مختلفا في البناء. أما إذا لعب بعيدا عن مناطق التأثير، فستخسر تونس جزءا مهما من خطورتها.
القرارات الأولى لهيرفي رينارد مع تونس
كما نبه العريبي إلى أهمية الأطراف، لأن اليابان تستخدم العرض كثيرا، لكنها تترك أيضا مساحات خلف الأظهرة عند التقدم. وفي نظره، لا يملك رينار وقتا لصناعة ثورة تكتيكية، لكنه يستطيع إعادة الانضباط والروح. فتونس، كما يقول، لم تكن يوما منتخبا يعيش على الاستحواذ، بل على الصلابة، الالتحامات، والتضامن الجماعي. وإذا استعادت هذه القيم، يمكنها أن تنافس اليابان وتبقي حلمها المونديالي قائما.





