أنهى منتخب مصر مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بإنجاز غير مسبوق، بعدما بلغ الدور الثاني لأول مرة في تاريخه. لكن خلف هذا العبور التاريخي يقف اسم يعرف جيدا ثقل القميص المصري: حسام حسن. الهداف التاريخي للفراعنة، الذي عاش سنوات طويلة رمزا للروح والإصرار داخل الملعب، نقل هذه الشخصية إلى مقاعد البدلاء، ونجح في كتابة صفحة لم يسبقه إليها أي مدرب آخر مع المنتخب المصري.
حسام حسن يصنع ما عجز عنه الآخرون مع منتخب مصر
المفارقة أن مصر شاركت من قبل في كأس العالم دون أن تنجح في تجاوز الدور الأول، رغم مرور أسماء تدريبية مختلفة، بينها تجارب أجنبية لم تتمكن من كسر هذا الحاجز. أما حسام حسن، ابن الكرة المصرية وأحد أكثر من فهموا طبيعة الضغط الجماهيري حول المنتخب، فقد استطاع أن يحول المجموعة الحالية إلى فريق يعرف كيف يقاوم، ويدير اللحظات الصعبة، ويخرج من المباريات بما يحتاجه لا بما يتمناه فقط.
كأس العالم: أفارقة عاشوا المونديال لاعبين ثم مدربين
قبل مواجهة إيران، كان مدرب مصر واضحا في خطابه. لم يهرب من الضغط، ولم يبالغ في الطمأنة. قال إن محمد صلاح طلب تغييره، وإن المنتخب ينتظر التشخيص الطبي لإصابته، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “وحوش” معه، وأنه لا يقلق ولا يخاف من أي نقص أو غياب في وجود هؤلاء اللاعبين. هذه العبارة لم تكن مجرد تصريح حماسي، بل عكست طريقة إدارة نفسية لمجموعة كانت أمام موعد تاريخي.
منتخب مصر بعد التأهل.. الشهية تكبر في المونديال
وفي تصريح آخر، أشار حسام حسن إلى احتمال خوض المباراة المقبلة بغيابات مؤثرة، بعد حصول مهند لاشين على الإنذار الثاني، مع ترقب عودة حمدي فتحي وحالة بقية المصابين. لكنه قال أيضا إنه لو شعر بالقلق من أي إصابة، فلا يجب أن يكون مدربا لمنتخب مصر. بهذه اللغة، بدا حسام حسن وفيا لصورة اللاعب الذي لا يتراجع أمام الظروف، مهما كانت صعبة.
الآن، وبعد العبور إلى الدور الثاني، لم يعد الهدف المصري محصورا في الاحتفال بالإنجاز فقط. الشهية تأتي مع الانتصارات، ومواجهة أستراليا تمنح الفراعنة فرصة للذهاب إلى أبعد من مجرد المشاركة المشرفة. حسام حسن حقق ما لم يحققه غيره، لكن التحدي الأكبر يبدأ الآن: تحويل التاريخ إلى بداية، لا إلى محطة أخيرة.





