عاد منتصر لحتيمي إلى نقطة البداية في مسيرته، بعدما اختار التوقيع من جديد مع الفتح الرباطي. وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها Africafoot، أنهى النادي جميع الإجراءات ووقع مع الجناح المغربي عقدا يمتد لثلاثة مواسم. وأكد سعد بنوهود، رئيس الفتح، في اتصال مع الموقع أن الاتفاق تم بشكل نهائي في بداية الأسبوع، ليغلق بذلك أحد الملفات التي ظلت مفتوحة طيلة الأسابيع الماضية.
الفتح يتفوق على عدة منافسين
ولم يكن طريق لحتيمي نحو الرباط خاليا من المنافسة. اللاعب كان حرا بعد نهاية تجربته مع نهضة الزمامرة، وتلقى عروضا رسمية من الجيش الملكي والرجاء والمغرب الفاسي. كما دخل ناديا البنك الأهلي والمصري البورسعيدي على الخط من مصر. لكن الخلافات حول الشروط المالية عطلت هذه المسارات، قبل أن يتحرك الفتح ويقنع لاعبه السابق بالعودة إلى المكان الذي يعرفه جيدا.
ويحمل هذا الانتقال بعدا خاصا بالنسبة إلى لحتيمي. فقد تكوّن داخل الفتح وبرز بقميصه قبل الانتقال إلى طرابزون سبور. بعدها عاد إلى البطولة المغربية عبر الوداد، ثم خاض تجربة مع كاظمة الكويتي، قبل أن يدافع الموسم الماضي عن ألوان نهضة الزمامرة. هذه الرحلة منحته خبرة أكبر، لكنها لم تغير حقيقة أن أفضل انطلاقاته كانت من الرباط، وهو ما يجعل العودة فرصة لإعادة بناء الاستقرار.
إضافة هجومية منتظرة
فنياً، يملك لحتيمي خصائص يحتاجها الفتح. الجناح البالغ 25 عاما يعتمد على السرعة والمراوغة والقدرة على خلق التفوق في المواجهات الفردية. كما يستطيع التحرك على الأطراف والدخول إلى العمق، وهي مرونة تمنح الجهاز الفني خيارات إضافية في الثلث الهجومي.
والأهم أن النادي لا يستقبل لاعبا يحتاج إلى وقت طويل لفهم البيئة المحيطة. لحتيمي يعرف الفتح، وطريقة العمل داخله، وضغط المنافسة في البطولة. لذلك، يمكن أن تكون عملية اندماجه أسرع من صفقة قادمة من الخارج، خاصة بعد موسم أعاد فيه جزءا من بريقه مع الزمامرة.
عودة إلى الجذور بطموح جديد
وسبق للحتيمي أن مثل المغرب في فئات تحت 17 و20 و23 عاما، ما يعكس المكانة التي حظي بها منذ مرحلة التكوين. واليوم، يعود إلى ناديه الأول وهو أكثر نضجا وتجربة مما كان عليه عند الرحيل.
بالنسبة إلى الفتح، الصفقة تحمل قيمة فنية وعاطفية في آن واحد. أما بالنسبة إلى اللاعب، فهي فرصة لإعادة إطلاق مسيرته في بيئة مألوفة، بعد سنوات من التنقل بين عدة دوريات. ثلاث سنوات تمنح الطرفين الوقت الكافي لبناء مشروع أكثر استقرارا، وتحويل العودة من مجرد خطوة عاطفية إلى نجاح رياضي حقيقي.





