يكاد ملف المدرب الجديد للمنتخب الجزائري يتحول إلى مسلسل يومي. فبعد فيليكس سانشيز، باولو بينتو، ثم ستيفانو بيولي، برز الآن اسم والتر ماتزاري. وبحسب الصحفي خالد معزوزي عبر قناة AL24 News، يقترب التقني الإيطالي من اتفاق مع “الفاف”، في وقت ابتعد فيه خيار بيولي، بينما اصطدمت المفاوضات مع بينتو بمسألة طاقمه المساعد.
اسم جديد يطرح أسئلة كثيرة
لكن اختيار ماتزاري يبدو مثيرا للاستغراب أكثر من غيره. صاحب الـ64 عاما يملك مسيرة طويلة مع الأندية، وسبق له تدريب نابولي وإنتر ميلان وواتفورد وتورينو وكالياري، لكنه لم يسبق له قيادة منتخب وطني، ولا العمل في كرة القدم الإفريقية. لذلك، يصعب حتى الآن فهم المعايير التي جعلته يتقدم فجأة إلى صدارة القائمة.
كما أن التغيير المتواصل في أسماء المرشحين بدأ يرهق المتابعين. بالأمس كان بيولي، وقبله سانشيز وبينتو، واليوم ماتزاري. وحتى المصادر المحلية نفسها قدمت خلال الأسابيع الماضية روايات متباينة حول مستقبل العارضة الفنية، في وقت كانت الفاف تؤكد سابقا رغبتها في دراسة الملف بهدوء وعدم التسرع.
هل هناك ملف آخر يُدار في الظل؟
هذا التضارب يفتح فرضية أخرى: ربما تكون بعض الأسماء المتداولة مجرد مسارات جانبية، بينما تعمل الاتحادية بعيدا عن الأضواء على ملف مختلف وأكثر ملاءمة. فالمنتخب يحتاج إلى مدرب قادر على التعامل فورا مع جيل يضم عددا كبيرا من المحترفين، وليس إلى تجربة تحتاج أشهرا لاكتشاف خصوصيات الكرة الجزائرية.
المؤكد أن الجماهير تريد نهاية سريعة لهذا الغموض. ماتزاري قد يكون بالفعل المرشح الجديد، لكن كثرة التقلبات تجعل الحذر واجبا. الأهم الآن ليس الاسم الأكثر تداولا اليوم، بل الاختيار الذي يستطيع منح “الخضر” الاستقرار والوضوح بعد أسابيع من التخمينات.





