لم يعد اسم حمزة عبد الكريم محصوراً في تقارير المواهب أو أخبار أكاديمية برشلونة. المهاجم المصري الشاب، الذي يواصل لفت الأنظار داخل “لاماسيا”، دخل مرحلة جديدة من مسيرته بعدما تم إدراجه ضمن القائمة الموسعة لمنتخب مصر استعداداً لكأس العالم 2026. خطوة لا تعني بالضرورة حضوره في القائمة النهائية، لكنها تكشف بوضوح أن الجهاز الفني لـ“الفراعنة” يراقب صعوده عن قرب.
إبراهيم حسن يكشف الخبر
الخبر جاء على لسان إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر وشقيق المدرب حسام حسن، خلال مقابلة تلفزيونية مصرية، حيث أكد أن حمزة عبد الكريم موجود ضمن القائمة الأولية التي تضم 55 لاعباً مطالبين بالاستعداد للمرحلة المقبلة. القائمة النهائية ستُعلن في نهاية الشهر، لكن مجرد وجود لاعب بهذا العمر في حسابات المونديال يبقى مؤشراً مهماً على حجم الثقة في موهبته.
عبد الكريم، البالغ 18 عاماً، ليس اسماً عادياً في الكرة المصرية الصاعدة. هو أحد أبرز منتجات أكاديمية الأهلي، قبل أن ينتقل إلى برشلونة في بداية 2026 على سبيل الإعارة مع خيار شراء. هناك، بدأ سريعاً في ترك بصمته مع فريق الشباب، مسجلاً أهدافاً مهمة، بينها ثلاثية رأسية لافتة جعلت المتابعين في إسبانيا يتحدثون عنه بوصفه مهاجماً مختلفاً داخل بيئة اعتادت تكوين لاعبين من طراز خاص.
أسامة ذكي مكتشف حمزة عبد الكريم، خلال تصريحات خاصة لـ @winwinallsports : “حمزة حاليا في بداياته في برشلونة، ولو انضم لمنتخب مصر في كاس العالم سيكون ضده وليس في صالحه لأنه سيشكل ضغطا كبيرا عليه وهو لاعب صغير السن، لأن الجميع سينتظر رؤية الشاب الذي يلعب في برشلونة”. pic.twitter.com/u0mJEOuQU8
— Sayed Nabawy – سيد نبوي (@SayedNabawy) May 12, 2026
“هالاند المصري” تحت الاختبار
لقب “هالاند المصري” لم يأتِ من فراغ. حمزة يملك بنية قوية، حضوراً واضحاً داخل منطقة الجزاء، قدرة كبيرة في الكرات الهوائية، ولمسة تهديفية مباشرة. هو ليس نسخة مكتملة بعد، وما زال يحتاج إلى تطوير لعبه خارج الصندوق والاندماج أكثر في أسلوب برشلونة، لكنه يملك المادة الخام التي تجعل مشروعه مثيراً.
بالنسبة لمصر، إدخاله في القائمة الموسعة يحمل بُعداً استراتيجياً. محمد صلاح سيبقى القائد والواجهة الأكبر للمنتخب، لكن المونديال قد يكون أيضاً فرصة لتعريف العالم بجيل جديد من المواهب المصرية. وجود حمزة، حتى لو بقي خارج القائمة النهائية، يبعث رسالة بأن المستقبل يُحضّر من الآن.
القرار النهائي سيبقى بيد حسام حسن. استدعاء لاعب شاب جداً إلى كأس العالم سيكون خطوة جريئة، وربما سابقة في مسار الفراعنة الحديث. لكن إذا واصل حمزة عبد الكريم صعوده بهذا الإيقاع، فقد لا يكون السؤال: هل هو جاهز الآن؟ بل: متى سيصبح من الصعب تجاهله؟





