قبل مواجهة هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بدا خطاب المنتخب المغربي هادئا، لكنه محمّل بثقة واضحة. محمد وهبي لم يدخل في تفاصيل خطته، مكتفيا بالقول: “لن أشرح خطة الغد”، قبل أن يضيف أن المغرب أظهر قدرته على التعامل مع “خصوم بملامح مختلفة”. الفكرة العامة كانت واضحة: احترام قوة الطواحين، دون الخروج عن هوية أسود الأطلس.
وهبي: لا نشتكي وسنظهر ذلك بالأفعال
وهبي شدد على أن المغرب سيبقى وفيا لما يعرفه، مع التكيف مع خصائص المنتخب الهولندي. وقال: “سنظل على ما نعرف فعله، وسنتأقلم مع أسلوبهم”. وعن الحالة البدنية، أوضح أن الطاقم الفني أدار دقائق اللعب أمام هايتي حتى قبل ضمان التأهل، من أجل منح الجاهزية للاعبين الذين قد يحتاجون إلى دخول المشهد في الأدوار الإقصائية.
الجزائر والمغرب ومصر يرفعون راية شمال إفريقيا
المدرب المغربي توقف أيضا عند البعد العاطفي للمباراة. وعند سؤاله عن صورة الأطفال الذين تابعوا إحدى المباريات من النافذة، قال: “مررنا من هناك. كنا نفعل ذلك أيضا في الخفاء. أكبر دافع لنا هو تمثيل البلد وحمل هذا القميص”. ثم وجّه رسالة مباشرة للجماهير: “يجب أن يثقوا بنا. نحن نعرف مسؤوليتنا، وكل ما نقوم به منذ البداية هو من أجل الوطن. لا يوجد أجمل من أن نُظهر ذلك بالأفعال”.
Voir cette publication sur Instagram
بونو يشرح التفاصيل ووهبي يراهن على التركيز
وهبي رفض الدخول في نقاش الأفضلية، مؤكدا أن لقب المرشح “لا يغير شيئا”، وأن الاحترام يجب أن يُترجم فوق الملعب لا في الندوات. كما أثنى على إسماعيل صيباري، واصفا إياه باللاعب “الموهوب والقوي، يجيد اللعب بالقدمين، يمرر، ويسجل بالرأس”، قبل أن يؤكد أن مركزه المثالي “هو أن يكون على أرض الملعب، داخل التشكيل”.
فوزي جمال يحلل قمة المغرب وهولندا
أما ياسين بونو، فقدم قراءة هادئة لبعض التفاصيل الفنية، خصوصا اللعب الطويل. وقال: “عندما ألعب كرة طويلة، فهذا لا يعني بالضرورة أننا نحتاج إلى نقطة ارتكاز. أحيانا لا تكون هناك حلول قريبة، أو يكون من الأفضل خسارة الكرة على بعد 60 مترا بدلا من 20 مترا”. وعن إبراهيم دياز، أكد أن “اللاعبين الكبار يظهرون عندما يكون الموعد مهما”، بينما قال وهبي إن دياز “سيقدم مباراة كبيرة، لأن هذه المواعيد تكشف مستواه الحقيقي”.
وبين الحرارة، الإيقاع، والنجاعة أمام المرمى، بدا المغرب واعيا بتفاصيل المعركة. وهبي قال إن المفتاح أمام هولندا هو “عدم منحهم الفرصة وإبعادهم عن منطقتنا”، قبل أن يمزح حول التسديد قائلا على طريقة رشيد الطاوسي: “سددوا في كل الاتجاهات واستمتعوا”. خلف الابتسامة، كانت الرسالة أكثر جدية: المغرب جاهز، لكنه يعرف أن التأهل سيُحسم بالأفعال فقط.





