لم تكن سهرة ملعب 5 جويلية عادية بالنسبة لاتحاد العاصمة. الفريق الجزائري كان يعرف أن مهمته الأولى في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية واضحة: الفوز دون استقبال أي هدف. وقد تحقق ذلك فعلاً، لكن بعد مباراة مشحونة بالتوتر، وبنهاية جعلت الجماهير تعيش واحدة من أكثر اللحظات جنوناً في هذا الموسم القاري.
اتحاد العاصمة والزمالك.. نهاية قلبت كل شيء
في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، ظن الزمالك أنه وجّه الضربة القاتلة لاتحاد العاصمة، بعدما أنهى البرازيلي خوان ألفينا هجمة مرتدة في الشباك. غير أن المشهد انقلب خلال ثوانٍ قليلة. الحكم ألغى الهدف، ثم أشار إلى ركلة جزاء في الجهة المقابلة بسبب لمسة يد على أحد مدافعي الفريق المصري، في لقطة لم ينتبه إليها أغلب من تابعوا الهجمة الأولى.
تقدم أحمد خالدي إلى الكرة في لحظة لا تحتمل الخطأ. المهاجم الذي سبق له أن وقّع حضوره في نهائي كأس الجزائر، ثم في نصف نهائي كأس الكونفدرالية أمام أولمبيك آسفي، تعامل مع الضغط ببرودة أعصاب كبيرة وسجل هدف الفوز في الدقيقة 98. هدف واحد، لكنه قد يكون ثقيلاً جداً في حسابات النهائي.
إثارة كبيرة في الوقت الضائع من مباراة اتحاد العاصمة والزمالك
ق 90+1: الزمالك يسجل هدف التقدم عن طريق خوان بيزيرا
ق 90+2: الحكم يعود للفيديو ويلغي هدف الزمالك ويحتسب ركلة جزاء لاتحاد العاصمة بعد لمسة يد على حسام عبد المجيد
ق 90+6: الحكم يطرد محمود بنتايك لاعب الزمالك
ق 90+8:… pic.twitter.com/tjxwSHmLpN— winwin (@winwinallsports) May 9, 2026
أحمد خالدي يمنح سوسطارة أفضلية ثمينة
انتصار اتحاد العاصمة لم يكن مجرد هدية من الدقائق الأخيرة. فريق سوسطارة كان الطرف الأفضل في أغلب فترات اللقاء، فرض إيقاعه، ضغط على الزمالك، وحاول إيجاد المساحات أمام دفاع مصري صمد طويلاً. صحيح أن الاتحاد اهتز في بعض اللحظات، خاصة عند الفرصة الكبيرة التي أُبعدت من على خط المرمى في الدقيقة 53، لكنه استحق الخروج فائزاً.
بهذا الفوز، يكون اتحاد العاصمة قد أنجز نصف المهمة قبل السفر إلى القاهرة. النتيجة ليست حاسمة، لكنها مثالية من حيث المبدأ: فوز وشباك نظيفة. فريق السنغالي لامين نداي سيذهب إلى مصر وهو يدرك أن اللقب لم يُحسم بعد، لكنه يملك ما يكفي من الثقة والطموح ليحلم بكأس جديدة، وبثاني تتويج له في الكونفدرالية خلال ثلاث سنوات.





