لم يكن فوز المنتخب المغربي على هايتي بنتيجة 4-2 مجرد عبور إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026. المباراة أظهرت فريقا قادرا على العودة بعد التأخر مرتين، لكنها كشفت أيضا عن بعض الثغرات التي لا يمكن تجاهلها قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب، حيث لا مجال كبيرا للتعويض.
الأحمدي يشيد بثلاثي المغرب أمام هايتي
وفي تحليل حصري لـ Africafoot، اعتبر كريم الأحمدي أن أشرف حكيمي كان الاسم الأبرز في اللقاء. قائد أسود الأطلس لم يكتف بدوره الدفاعي، بل تحوّل إلى محرّك هجومي حقيقي، وسجل هدفا مهما أعاد المغرب إلى المباراة في لحظة حساسة. إلى جانبه، قدّم بلال الخنوس مباراة ناضجة في وسط الملعب، بفضل قدرته على توجيه اللعب والخروج بالكرة تحت الضغط.
وهبي يوجه رسالة قوية بعد تأهل المغرب
كما توقف الأحمدي عند دور سفيان أمرابط في حفظ التوازن، خاصة في قطع التحولات الهايتية وتغطية المساحات. في المقابل، رأى أن إبراهيم دياز لم يقدم الأداء المنتظر، بسبب بعض المبالغة في الاحتفاظ بالكرة والمخاطرة في مناطق حساسة. أنس صلاح الدين لم يمنح الجهة اليسرى نفس القوة، بينما عانى أيوب الكعبي من عزلة واضحة داخل منطقة الجزاء.
اختيارات وهبي تمنح المغرب دروسا مهمة
الأحمدي دافع مع ذلك عن خيارات محمد وهبي، معتبرا أن المدرب كان قادرا على إعادة نفس التشكيلة، لكنه فضّل اختبار جاهزية عناصر أخرى وإراحة بعض الركائز. بالنسبة إليه، المكسب لا يقتصر على النقاط الثلاث، بل يشمل المعلومات الفنية التي خرج بها الطاقم قبل الأدوار المقبلة.
الخلاصة أن المغرب أصبح أكثر قدرة على امتلاك الكرة وبناء اللعب مقارنة بنسخة 2022، خصوصا بفضل قوة وسط الميدان وظهور لاعبين مثل صيباري والخنوس. لكن الواقعية الهجومية تبقى الورشة الأكبر. في مباريات الحسم، التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق، وأسود الأطلس يملكون الجودة، بشرط تقليل الهفوات وتحويل الفرص إلى أهداف.





