لم يعد أيوب بوعدي مجرد موهبة واعدة داخل الدوري الفرنسي. بعد ظهوره اللافت مع المنتخب المغربي أمام البرازيل في كأس العالم 2026، تغيّر حجم الحديث حوله بسرعة. لاعب وسط ليل، البالغ من العمر 18 عاما، قدّم مباراة كشفت نضجا نادرا في التعامل مع الضغط، وهدوءا فنيا لا يبدو مألوفا في هذا السن.
أيوب بوعدي يعود إلى واجهة باريس سان جيرمان
باريس سان جيرمان كان يتابع بوعدي منذ فترة طويلة، قبل أن يتحول الملف الآن إلى أولوية أكثر وضوحا. فحتى الأيام الماضية، كان الصحفي فابريزيو رومانو يشير إلى أن إدارة باريس تركّز بالأساس على تدعيم الخط الهجومي، لا وسط الميدان. لكن عرض اللاعب المغربي أمام البرازيل غيّر الإيقاع.
في باريس، يبدو أن لويس كامبوس لم يعد يريد ترك الملف يبرد. ووفقا لحساب Paris No Limit، فإن المستشار الرياضي للنادي الفرنسي قرر تسريع الاتصالات من أجل التقدم في ملف بوعدي. ما يلفت باريس في اللاعب ليس فقط جودته التقنية، بل قدرته على اللعب تحت الضغط، كسر الخطوط، وإعطاء نسق مختلف للوسط. وهي خصائص يبحث عنها النادي في مشروع طويل المدى.
ليل يرفع الجدار أمام باريس
العنصر الذي قد يخدم باريس هو موقف اللاعب نفسه. فبحسب المصدر ذاته، ينظر بوعدي بإيجابية إلى المشروع الباريسي، ويرى أن الانتقال إلى العاصمة قد يكون خطوة كبرى في مسيرته. لكن الرغبة وحدها لا تكفي، لأن ليل يعرف جيدا قيمة ما يملكه، خصوصا بعد تمديد عقد لاعبه حتى عام 2029.
رئيس ليل، أوليفييه ليتانغ، أرسل رسالة واضحة إلى كل المهتمين. بالنسبة إليه، عرض بقيمة 50 مليون يورو لن يكون كافيا لفتح الباب، بل ذهب في أكثر من مناسبة إلى التأكيد أن لاعبه ليس للبيع. هذه الصرامة تبدو مفهومة، لكنها قد تكون أيضا طريقة لرفع سقف المفاوضات إذا دخلت الأندية الكبرى في سباق مفتوح.
بالنسبة إلى بوعدي، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة. تألقه أمام البرازيل منحه مكانة جديدة، لكنه وضعه أيضا تحت أضواء لا ترحم. باريس يريد التحرك، ليل يريد التحكم في السعر، واللاعب يجد نفسه أمام لحظة قد تحدد أول منعطف كبير في مسيرته. ما بدأ كمراقبة هادئة تحول الآن إلى ملف ساخن في ميركاتو فرنسا.





