لم تترك الخسارة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة أثراً رياضياً فقط داخل المنتخب الجزائري. ما حدث بعد المباراة، من موجة انتقادات واسعة في الإعلام ومواقع التواصل، أثّر في المجموعة نفسياً أيضاً. وبحسب ما أوردته صحيفة Compétition، فإن عدداً من اللاعبين تأثروا بما قيل عنهم، وشعروا بأن بعض الأحكام تجاوزت حدود التحليل الرياضي بعد مباراة أمام بطل العالم وليونيل ميسي.
بوداوي في قلب العاصفة
من بين أكثر الأسماء تأثراً، يبرز هشام بوداوي. لاعب نيس الفرنسي بدأ أساسياً أمام الأرجنتين، لكنه لم يقدم الوجه الذي اعتاد عليه الجمهور الجزائري. بدا مرهقاً في وسط الملعب، قليل التأثير في الضغط والخروج بالكرة، وارتكب أخطاء غير معتادة حتى في التمريرات البسيطة. كما عُوتب على تدخله غير الناجح في لقطة الهدف الأول الذي سجله ميسي، وهي لحظة زادت الضغط عليه.
بوداوي، بحسب الصحيفة نفسها، لم يتقبل بسهولة حجم الهجمات التي طالته. الأمر لا يتعلق برفض النقد، بل بشعور داخل المجموعة بأن بعض الأصوات ذهبت بعيداً حين شككت في مستوى اللاعبين أو في أحقيتهم بحمل القميص الوطني بعد مباراة واحدة أمام أحد أقوى منتخبات العالم. في الأيام الماضية، خرجت أسماء كثيرة بكلام قوي، من عنتر يحيى إلى جمال بن العمري ورزقي عمروش، وكلهم طالبوا برد فعل وشخصية أكبر.
Voir cette publication sur Instagram
شراكة لم تعمل مع بن طالب
فنياً، لم يساعد سياق المباراة بوداوي أيضاً. وجوده إلى جانب نبيل بن طالب لم يمنح وسط الجزائر التوازن المطلوب. الثنائي بدا متشابهاً أكثر من كونه متكاملاً، وهي نقطة كان عبد الرحمان رمضان قد أشار إليها في حديثه لـ Africafoot، حين اعتبر أن تقارب خصائص اللاعبين قد يحد من فاعلية الوسط. أمام الأرجنتين، ظهرت هذه المشكلة بوضوح: لا ضغط كافٍ، لا تغطية مثالية، ولا خروج نظيف بالكرة.
الآن، لم يعد أمام بوداوي وبقية زملائه سوى الرد فوق الملعب. مباراة الأردن تحولت إلى اختبار شخصية قبل أن تكون مباراة حسابات. الانتقادات قد تجرح، خصوصاً عندما تكون قاسية، لكنها قد تصبح أيضاً وقوداً إذا أحسن اللاعبون التعامل معها. بوداوي يعرف أن مستواه أمام الأرجنتين لم يكن كافياً، والجمهور يعرف أنه يملك أفضل من ذلك. لذلك ينتظر الجميع منه ومن “الخضر” جواباً واضحاً في الموعد المقبل.





