لم تهدأ تبعات خسارة الجزائر أمام الأرجنتين، خصوصاً أن الانتقادات لم تعد موجهة فقط إلى الخيارات الفنية أو طريقة اللعب. بعض الأصوات بدأت تذهب إلى عمق المسألة: شخصية الفريق، قدرته على الرد، ودور أصحاب الخبرة في لحظات الضغط. في هذا السياق، خرج عنتر يحيى بكلام واضح، لم يكن قاسياً من أجل القسوة، بل أقرب إلى محاولة إيقاظ مجموعة مطالبة برد سريع.
عنتر يحيى ينتقد ماندي وبن سبعيني
وخلال ظهوره على قناة AL24، لم يخف القائد السابق للمنتخب الجزائري استيائه من أداء الثنائي عيسى ماندي ورامي بن سبعيني أمام الأرجنتين. قال إن “النقد جزء من المهنة”، قبل أن يشدد على أن أداءهما “ترك الكثير من علامات الاستفهام”، خصوصاً من زاوية القيادة داخل الملعب. بالنسبة إليه، اللاعبان يملكان الخبرة والمكانة، ولذلك ينتظر منهما الجمهور أكثر بكثير في هذا النوع من المواعيد.
«لا مجال لخطأ جديد».. شريف وجاني يضع الجزائر أمام مسؤولياتها
رسالة عنتر يحيى جاءت امتداداً لما قاله في ظهور سابق، حين أعرب عن أسفه لنقص الالتزام والروح القتالية داخل المنتخب. هذه المرة، اختار أن يوجه كلامه مباشرة إلى القادة. طالبهم بـ”الإحساس بالمسؤولية” وقيادة الانتفاضة أمام الأردن، لأن المباراة المقبلة لا تحتمل الأعذار. الجزائر لم تخرج من السباق، لكنها لم تعد تملك مساحة للخطأ أو انتظار رد الفعل من الآخرين.
الجزائر تنتظر ردة فعل قادتها
القائد السابق توقف أيضاً عند الجانب النفسي لمواجهة الأردن. حذر من أن حافز المنتخب الأردني سيكون مضاعفاً، خصوصاً بعد بعض التصريحات التي اعتبرت الجزائر “في المتناول”. مثل هذه الكلمات، حسب منطقه، يجب أن تستفز لاعبي “الخضر” لا أن تربكهم. وقال بوضوح إن الأمر يتعلق بالجزائر، وإنه “لا يجب أن تكون هناك مقارنة”، مضيفاً أنه إذا تساوى مستوى العزيمة، فإن جودة اللاعبين الجزائريين قادرة على صناعة الفارق.
في النهاية، لم يكن خطاب عنتر يحيى محاكمة بقدر ما كان نداء. قال إن المباراة التالية تأتي بسرعة في كرة القدم، وإن اللاعبين يملكون فرصة استثنائية لإسعاد الجزائريين في كل مكان، طالباً منهم أن يتحرروا، يتحلوا بالشجاعة، ويكونوا على قدر المسؤولية. السؤال الآن ليس في قوة الرسالة، بل في صداها داخل المجموعة. أمام الأردن، ستعرف الجزائر إن كان قادتها قد سمعوا فعلاً.





